الاثنين، 27 سبتمبر، 2010

ثلاث ثواني


ثلاث ثواني يتقال فيهم حاجات كتير

و يتضرب بيهم ثلاث مرات على جلد الطبلة عشان يكتبوا ثلاث كلمات

الثلاث كلمات دول مش I love you
و مش We were here
و لا  I miss you

الثلاث كلمات دول اسمي
و اسمك
و مساحة كبيرة
بنحاول نعديها
في أقل من ثلاث ثواني
عشان  إنت مستعجل زيّ
و عشان الوقت ميجريش بينا و نلاقي نفسها بنضرب للمرة الرابعة على الجلد المشدود
قرب الفجر

مساحة بتصغر
و بنفضل أنا و إنت
بنحاول نعديّها في أقل من ثلاث كلمات 

السبت، 18 سبتمبر، 2010

قشر البرتقال المنحرف

ماذا لو سر إنحراف البرتقال في قشره؟

لم اعتاد هذا النوع من الكتابة. أطعت قلمي مرة واحدة فقط لأكتب شيء كهذا – الذي لا أعرف ما هو – عند إنتهاء 2009 و منذ ذلك الوقت و أنا أفكر ماذا سأكتب عند إنتهاء 2010 و تراودني رغبة في الضغط على زر فاست فورورد لأكون قد رأيت كل شيء و أعرف أخيرا ماذا أكتب قبل بدء يناير.

لكنني الأن في سيبتمبر و نهى قالت أنها ترى برتقال منحرف و هي تنتظر الإتوبيس. غمرني حينها و أنا أقرأ ما كتبته شعور أنني واحدة من حبات البرتقال المنحرفة التي تأتيها متحزمة بوشاح أحمر و ترقص في الشارع.

الفارق الوحيد هو أنني سأرقص لنهى في الشقة و في الغالب ستضحك نهى و تقول "لا مزيد من الإنحراف". و أنا طبعا لن أصدقها و لن أتوقف عن الرقص.

البرتقال ليس فاكهتي المفضلة لكنني شعرت بتواصل غريب بيننا ليس لأنني منحرفة و البرتقالي ليس لوني المفضل و لا أرتدي وشاحات حمراء إلا نادرا. ربما لأن برتقالات نهى المنحرفة تواجدوا في مكان ما في عالمها التي نقلته لعالم كل من قرأ ما كتبت و إلي عالم كل من سمع عن هذا البرتقال المنحرف من من قرأ.

لا أعرف تحديدا و لكنني لم أكف عن التفكير في البرتقال منذ ما عرفت بوجوده.

و بدأ مع تواجد البرتقال المنحرف في حياتي تواصل بينه و بين أشياء لا صلة لها ببعض. فمن شهور عديدة كتبت قصة و سميتها "قشر البرتقال" عن امرأة تشبه أفخاذها قشر البرتقال أو هكذا تقول عنهما. لم يقرأها أحد – بإستثناء دولت التي جلست تستمع إلى جمل تدل على إبداعي في التعبير عن مشاعر المرأة مثل "إنتوا طبعا مش مصدقين إني بحب فخادي" و "مش كل الفاكهة قصدي مش كل الفخاد زي بعضها".

ذكرني البرتقال بالقصة التي كنت قد تصالحت مع وجودها في الحياة.

و من إسبوع رأيت صورة لراقصة أمريكية في عرض رقص حديث و لم يلفت نظري أي شيء في الصورة سوى أفخاذها – أو فخذها الأيسر – الذي كان يشبه أفخاذ المرأة في القصة التي تشبه قشر البرتقال.

و البرتقال منحرف.

بدأت تتكون عندي وصلة من الخيوط البرتقالية بين أشياء غريبة. و في وسط كل ذلك أتذكر ضحكة نهى و هي تحكي عن البرتقال و عن الأشياء المستديرة.

ربما ما يجمع البرتقالات و المرأة في قصتي و الراقصة هو الإنحراف أو الإعلان بما سيسميه البعض بالإنحراف: الرقص في الشارع أو الرقص عامة و الكلام عن الأفخاذ.

أنا لا أمتلك أي ملابس برتقالية و لا حتى وشاح. فربما هذا عقدة لأنني أفتقد هذا اللون في كومة ملابسي التي أتركها عند طرف السرير لأنني قصيرة.

أو ربما أذهلتني ثقة البرتقالات و هي ترقص في الشارع دون أن تفكر في ما سيقوله الناس عنها. و ثقة المرأة و هي تحكي بإستفاضة عن حبها لأفخاذها رغم كل شيء و أن الراقصة الأمريكية (أنا لست متأكدة من جنسيتها) ترقص بالفعل و أفخادها تشبه قشر البرتقال.

بدأت أفكر في ملابسي و أفخاذي و موهبتي في الرقص الحديث.

و طبعا فكرت في الإنحراف.

و توصلت إلى عدة إشياء:

قميصي الكاروهات كبير عليّ فأعطيته لإيمي

أنا أحبني إذا أنا موجودة (لم أتوصل لها بل تذكرتها)

أنا لا أجيد الرقص الحديث و لن اتعلمه قبل إنتهاء 2009

الرقص و الكلام عن الفخاذ ليس إنحرافا

و إنحراف البرتقال ليس من قشرته كما اعتقدت لوهلة لأن القشرة تعطي هذا الإنطباع لأن القشرة سكسي إنما إنحراف البرتقال يأتي من الداخل

جماله يأتي من الداخل – من أعماق أعماقه.

أعتقد أن هذا التفسير سيرضي المرأة في قصتي السئية و يقلق نهى لحد الضحك و يدفع علي لقول شيء أعرفه لكنني أقنع نفسي بغير ذلك. و سيسرع محمد الحج في رؤيتي و سيتصل بي محمد يقول "إيه ده؟". سمر ستضحك و تتذكر المكالمة و مغازي سيقول "يا فُضحيّة". أما مريم فستفكر مرتين قبل السفر إلى نيو يورك أو أي مكان أخر.

لم أفكر في رد فعل دولت لأنها تركت الفيس بوك ثم عادت و لا أعرف إلى متى ستبقى.

و الراقصة النصف أمريكية حتما ستحب تفسيري الذي سيلهمها كل مرة ترقص بوشاح أحمر.