الجمعة، 12 نوفمبر، 2010

صورة شمسية


مش فاكرة زقيتي الشيش و لا لأ بس كنتِ بتبعتري فتافيت العيش زي ما الشمس بتبعتر دفاها. و كانوا يجوا كلهم – جيش أو كتيبة – يزقزقوا و يدردشوا في الدوود و العيش المفتفت و نور الشمس و كانوا دايما يجوا اليوم إللي بعده.

ساعات عينيا بتوقف مرة واحدة عند لون معين و أنا ماشية في الشارع: لون من ألوان الكبايات البلاستيك إللي كنتي بتشربينا فيها و إحنا صغيرين. كنتِ بتشربيهم هما كمان. جنب الفتافيت الذهبية كانت كوباية ماياه عشان ريقهم و ريشهم مليانة على طول.

مش عارفة كنتِ قاصدة و لا لأ بس عند الركن الشمال كانت الكباية بتلم كل نور الشمس إللي كان يلمع في الماياه طول اليوم. أما بقى عند المغربية كانت تتركز كل الألوان جوا الكوباية كأن الشمس بتستخبى و هتصحى بكره معاكي مع أول فتفوتة نور.

بحب إني أفكر إن الشمس كانت بتطلع لما كنتِ تصحي و تدلوقي الماياه القديمة و تغيرها  فتخرج من الكباية الحمرا البلاستيك ة تفرش أرض السما.

و بحب برضو أفكر إن الحكاية إللي سمعتها و أنا بنت صغيرة صح. إنك إديتليه موزة فلما قشرها و أكلها حبيتوا بعض.

أنا عمري ما قلت لك إني لقيت الصورة. لقيتها و لقيت جوابات بخط إيديه إللي مش فاكراها. إللي ما بين السطور و ما بين كل حرف من كلمة "وحشتيني" خلاني أبكي على خشب الأرض في الأوضة إللي كانت أوضتكوا و بعد كانت مبقتش أوضتك.

شفت الصورة من قريب تاني. شفتها كويس – برده من من وراكي و منغير ما أقولك. بصيت فيها كويس – فستانك و طرحتك و رجليكي إللي مشفتش في جمالهم و طولك إللي مورثتهوش.

دورت على الشمس في الصورة و ملقتهاش. عشان كده بتخبيها؟ عمرك ما خبيتي صورة مني – حتى إللي عمري ما شفتهم كانوا دايما قدامي.

دلوقتي إنتِ شلتي كل الصور و البراويز – كلهم إلا واحدة. إنتِ و واحدة ست بجلبيتها القديمة قدام بيتها الملون بعد ما صورتيها. إنتِ في الصورة دي. إشاربك و كباياتك و الكاميرا و عدساتها و شمسك. شمسك في الصورة إللي مزنوقة في مرايا الأوضة إللي كانت أوضتكوا.

ليست هناك تعليقات: